أكثر من مجرد طب شعبي
الحجامة ليست اختراعاً حديثاً ولا ممارسة عابرة، بل هي فن علاجي متجذر في عمق التاريخ الإنساني. مارستها أعظم الحضارات القديمة واعتمدتها كركيزة أساسية في نظمها الطبية.
الحجامة عند قدماء المصريين (الفراعنة)
تعتبر بردية "إيبرس" الطبية (1550 ق.م) من أقدم الوثائق الطبية في العالم، وقد ذكرت الحجامة كعلاج للعديد من الأمراض، من آلام الرأس إلى الحمى. استخدم المصريون قرون الحيوانات المفرغة ككؤوس للحجامة، واعتبروها وسيلة "لسحب الألم" من الجسم.
الطب الصيني التقليدي
في الصين، تعتبر الحجامة جزءاً لا يتجزأ من منظومة الطب الصيني التقليدي (TCM) إلى جانب الإبر الصينية والأعشاب. يرجع تاريخها هناك لأكثر من 3000 عام، وتستند إلى مفاهيم تدفق الطاقة (Qi) والتوازن بين الين واليانغ. استخدموها لعلاج الأمراض التنفسية والمشاكل العضلية.
الحجامة في الحضارة الإسلامية
جاء الإسلام ليقر الحجامة ويرفع من شأنها، ليس فقط كعلاج جسدي، بل كسنة نبوية مباركة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أمثل ما تداويتم به الحجامة". وقد طور الأطباء المسلمون مثل الرازي وابن سينا والزهراوي أدوات الحجامة وحددوا مواضعها بدقة علمية مذهلة لا تزال مرجعاً حتى اليوم.
الحجامة في الغرب والعصر الحديث
مارس الأطباء في أوروبا الحجامة حتى القرن التاسع عشر بشكل واسع. وفي القرن الواحد والعشرين، عادت الحجامة بقوة للساحة العالمية، خاصة بعد أولمبياد ريو 2016 وظهورها على أجساد الرياضيين العالميين، مما دفع المؤسسات البحثية لإجراء مئات الدراسات حول فعاليتها.
نحن نحمل الأمانة
في مركز الطيبين للحجامة، نحن فخورون بأن نكون امتداداً لهذا الإرث الطبي العريق. نجمع بين حكمة القدماء وتقنيات التعقيم والحداثة في الطب المعاصر لنقدم لكم أفضل خدمة علاجية.
الخلاصة
عندما تخضع لجلسة حجامة، فأنت لا تعالج جسدك فحسب، بل تتصل بتاريخ إنساني طويل من البحث عن الشفاء والاستشفاء الطبيعي.
